السيد جعفر مرتضى العاملي
275
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
روايا الماء ( 1 ) . وذلك يجعلنا نشك في صحة الحديث الآخر الذي يقول : « كان الزبير وطلحة قد استوليا على الأمر ، ومنع طلحة عثمان من أن يدخل عليه الماء العذب ، فأرسل علي إلى طلحة وهو في أرض له ، على ميل من المدينة : أن دع الرجل فليشرب من مائه ، ومن بئره - يعني بئر رومة - ولا تقتلوه من العطش . فأبى ، فقال علي « عليه السلام » لولا أني قد آليت يوم ذي خشب : أنه إن لم يطعني لا أرد عنه أحداً لأدخلت عليه الماء » ( 2 ) . فإن صح ذلك ، فإنه يكون حدث في بعض المرات التي حاول فيها علي « عليه السلام » إيصال الماء لعثمان ، دون بعضها الآخر . 8 - ليس من حق أحد أن يمنع الماء والطعام عن أحدٍ ، حتى عمن ينتظر القتل قصاصاً ، أو من كان مفسداً في الأرض إلا إذا التجأ المجرم إلى الحرم في مكة ، فإنه يضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يخرج فيجري عليه حكم الله . وقد رأينا كيف أن علياً « عليه السلام » يوصي بابن ملجم ، فيقول : « أطعموه من طعامي ، واسقوه من شرابي ، فإن عشت فأنا أولى بحقي ، وإن
--> ( 1 ) أنساب الأشراف ج 5 ص 71 والغدير ج 9 ص 95 عنه . ( 2 ) أنساب الأشراف ج 5 ص 90 والغدير ج 9 ص 95 عنه .